المرداوي
381
الإنصاف
قال في تجريد العناية هذا أشهر . وقطع به في الوجيز والمنور ومنتخب الأزجي وغيرهم . وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والهادي والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والنظم والفروع وغيرهم . وعنه أن الزوج إن وكل في الطلاق بعوض أو غيره أو وكلت المرأة في بذل العوض برضاهما وإلا جعل حاكم إليهما ذلك . فهذا يدل على أنهما حكمان يفعلان ما يريان من جمع أو تفريق بعوض أو غيره من غير رضا الزوجين . قال الزركشي وهو ظاهر الآية الكريمة انتهى . واختاره بن هبيرة والشيخ تقي الدين رحمهما الله . وهو ظاهر كلام الخرقي قاله في الفروع وأطلقهما في الكافي والشرح . تنبيه لهذا الخلاف فوائد ذكرها المصنف وغيره . منها لو غاب الزوجان أو أحدهما لم ينقطع نظر الحكمين على الرواية الأولى وينقطع على الثانية . هذا هو الصحيح من المذهب وعليه جمهور الأصحاب . وقيل لا ينقطع نظرهما أيضا على الثانية وهو احتمال في الهداية . ومنها لو جنا جميعا أو أحدهما انقطع نظرهما على الأولى ولم ينقطع على الثانية لأن الحاكم يحكم على المجنون هذا هو الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم المصنف في المغني والكافي بأن نظرهما ينقطع أيضا على الرواية الثانية لأنه لا يتحقق معه بقاء الشقاق وحضور المدعيين وهو شرط . فائدة لا يصح الإبراء من الحكمين إلا في الخلع خاصة من وكيل المرأة فقط قاله المصنف والشارح وصاحب الفروع وغيرهما .